مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: حتَّى يهوي: بفتح الياء وكسر الواو، والهُوي والهَوي: بالفتح والضم: المضي والإسراع، وهوت الناقة، والوحشية أسرعت. ومنه قوله ﴿تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ﴾ [الحج: ٣١] أي تمر به في سرعة.
وفي حديث البراق: (ثم انطلق يهوي به) منه، أي أسرع، وهوت العقاب: انقضت على الصيد، فإذا راوغته قيل: أهوت له.
ويقال في الصعود والهبوط: هوى يهوي هوى: بالفتح إذا هبط، وهويًا: بالضم إذا صعد.
ولم يفرق بينهما صاحب العين، وجعلها لغتين. وقال صاحب الأفعال: هو الطائر ترفق في انقضاضه، والنجم أسرع في إنكداره، والدواب في سيرها بالليل، والهَويّ والهُويّ: قطعة من الليل: بفتح الهاء وضمها وكسر الواو وشد الياء.
فصل الاختلاف والوهم
في باب (من بنى بامرأة، وهي بنت تسع سنين) (١) كذا لهم، وعند القابسي: وهو ابن تسع سنين، وهو خطأ.
وقوله: (فمكثنا على هيئتنا) بكسر الهاء وفتح النون، وقد فسرناه، كذا لأبي ذر، ولكافة الرواة: (هيئنا) (٢) بفتحها مهموزًا مكان النون.
وفي حديث ابن عباس: (فما زال يسير على هيئته) (٣) بكسر الهاء والنون مثل ما تقدم ورواه بعضهم هنا (هيئته) بفتحها وهمزة، والصواب هنا: الوجه الأول.
وفي باب مسح الحصباء: (رأيت عبد الله بن عمر إذا أهوى ليسجد) كذا عند جميع شيوخنا. وفي أصولهم، وفي بعض الروايات عند غيرهم: (إذا هوى) وكذا رأيته في غير رواية يحيى، وهو الوجه على ما تقدم. ومعناه مال.