Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي فصل الاختلاف والوهم

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٤٠٢

هش: ضحاك، والاسم منه الهشاشة، والبشاشة المبرة والملاطفة وإظهار المسرة، والنشاط لذلك.

(هـ ش م)

قوله: (هشمت البيضة على رأسه) (١) أي: كسرت.

والهاشمة من الشجاج: التي هشمت العظم.

فصل الاختلاف والوهم

قوله: (فلما رأينا جدر المدينة هَشِشْنا لذلك) (٢) بكسر الشين أي: نشطنا وخففنا في السير. يقال منه: هش يهَش: بفتح الهاء في المستقبل، وأما من قوله تعالى ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ [طه: ١٨] وهو من خبط ورق الشجرة ليتناثر لها فهشَشْت: بالفتح أهش: بالضم في المستقبل، وكذا الرواية في الحديث المتقدم عند السجزي، وكان عند أبي بحر هشّنا: بفتح الهاء وتشديد الشين، على إدغام المثلين، ولغة بعض العرب في نقل الحركة ثم إدغامها، وهي لغة بكر بن وائل، كما قدمناه في الهاء والزاي، وعلى نحو قولهم: عض ومصّ، وأصله مصص وعضض. ولغيره هَشْنا: بسكون الشين وهاء مفتوحة على التخفيف، ولغة من قال ظلت أيضًا كذلك، وكما قال: لم يلده أبوان وكله صواب وكان عند العذري هِشْنا: بكسر الهاء وسكون الشين، ووجهه من هاش بمعنى: هش. قال الهروي: يجوز هاش بمعنى: هش. قال شمر: هاش بمعنى طرب. ومنه قول الراعي:

فكبر للرؤيا وهاش فؤاده … وبشر نفسًا كان قبل يلومها

وقد تكون من هش أيضًا على لغة من قال: ظلت أفعل، كذا حكاه سِيْبَويَه في الشاذ.