مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (فنقرت لي الحديث) (١) بتشديد القاف أي: استخرجته وبينته، كذا هو بالنون، وكذا رويناه، بعضهم قاله: بالفاء وهو خطأ. والتنقير: بالنون أصله الاستخراج والبحث عن الشيء، وهو معنى ما هنا، وأراه بالوجهين معًا في كتاب الأصيلي، ولا معنى للفاء هنا.
وقوله: في حديث أم زرع (ومنق) (٢) بكسر النون وفتحها، وقاله أبو عبيد: بالفتح. وقال أصحاب الحديث: يقولونه بالكسر، ولا أعرفه بالكسر، وأما بالفتح: فالمنقي الذي ينقي الطعام. وقال ابن أبي أويس: المنق: بالكسر أصوات المواشي والأنعام. وقيل المنقي: ما ذهب إليه أبو عبيد: الغربال الذي ينقى به الطعام. وقال النيسابوري: المنق، بالكسر الدجاج، يصف أنهم أصحاب طير أيضًا.
وقوله: (يتقارب الزمان، وينقص العلم) (٣) كذا للرواة. وعند المروزي كذلك، ولكنه قال: (العمل).
وأكثر رواة مسلم يقولون كذلك، إلا العذري في حديث ابن أبي شيبة فيقول: (يقبض) والسمرقندي في حديث حرملة يقول: العمل، وعند ابن السكن: (ويقبض العلم) وكلاهما له وجه، ورواية ابن السكن والعذري أوجه لعضد الأحاديث الآخر لها من قوله: (إِنَّ الله لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا) (٤) وقوله: في الروايات الأخرى: (ويُرْفَعُ العِلْمُ) (ويَزُولُ العِلْمُ) (ويَقِلُّ العِلْمُ) ورواية غير المروزي أقرب إليها.
وقوله: (هل ينقض الوتر) (٥) كذا لهم: بالضاد المعجمة، وعند القابسي بالمهملة وهو خطأ، والأول الصواب وجواب السؤال في "الأم" يبينه، ونقض