Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (ن ق ص)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٣٥٤

"تنقزان" على الرواية الأولى تثبان، والنقز: الوثب والقفز، كأنه من سرعة السير، وضبط الشيوخ القربَ: بنصب الباء ووجهه بعيد على الضبط المتقدم، وأما مع تنقلان فصحيح، وكان بعض شيوخنا يقرأ هذا الحرف: بضم باء القربُ، ويجعله مبتدأ كأنه قال: والقرب على متونهما، والذي عندي. أن في الرواية اختلالًا، ولهذا جاء البخاري بعدها بالرواية البينة الصحيحة، وقد تخرج رواية الشيوخ بالنصب على حذف الخافض، كأنه قال: تنقزان بالقرب، وقد وجدته في بعض الأصول "تُنقِزان"، بضم التاء وكسر القاف، ويستقيم على هذا نصب القرب أي: أنهما لسرعتهما في السير وجدّهما في المشي، تتحرك القرب على ظهورهما وتضطرب، وهو كالنقز.

(ن ق ش)

قوله: (وإذا شيك فلا أنتقش) (١) أي: إذا أصابته شوكة فلا وجد بما (٢) يخرجها، والانتقاش: إخراج الشوكة من الرجل، وأصلها من المنقاش الذي يستخرج به.

وقوله: (من نوقش الحساب عذب) (٣) أي: من استقصى عليه، والمناقشة: الاستقصاء. وقيل: نفس عذابه، المراد: يعذب بمحاسبته. وقيل: بل إذا نوقش، ووزنت أعماله وخطراته وهماته وصغائره وكبائره، لم يكد يخلص إن لم يعفُ الله عنه، كما قال ﵇: (لا يَدْخُلُ أَحَدَكُم الجَنَّةَ بِعَمَلَهِ وَلا أَنا إلا أن يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَتِهِ) (٤).

(ن ق ص)

قوله: في الفطرة (وانتقاص الماء) (٥): بالصاد المهملة، فسره في الحديث بالاستنجاء. قال أبو عبيد معناه انتقاص البول بالماء إذا غسل ذكره.