Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (ن ق ث)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٣٥٢

والنقباء المذكورون في أصحاب النبي ﷺ من الأنصار، الذين تقدموا لأخذ البيعة لنصرة النبي ﵇ قيل: سموا بذلك لضمانهم إسلام قومهم ونصرتهم النبي ﵇. والنقيب: الضامن. وقيل: لتقدمهم على قومهم، والنقيب فوق العريف. وقيل: النقيب: العريف على القوم. وقيل: الأمين. يقال منه: نقب ونقب.

وقوله: نقَّب عنه: مشدد القاف أي بحث واستقصى. قيل: ومنه سمي النقباء، لبحثهم عما تقدموا عليه. ومنه قول: (وكان أحد النقباء ليلة العقبة) (١) أي: المقدمين على الجماعة، كالعرفاء، والنقَّاب: العالم الباحث عن الأشياء المستقصي عليها. قال الله تعالى: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ﴾ [ق: ٣٦] أي: جالوا فيها وبحثوا ﴿هَلْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ [ق: ٣٦] أي: من معدل، وفي الرواية الأخرى: "نقر" وهو بمعناه.

وقوله: (لا تنتقب المحرمة) (٢) أي: لا تستر وجهها بذلك، والنقاب شد الخمار على الأنف، وقيل: على المحجر.

وقوله: (حتى نقبت أقدامنا) (٣) بفتح النون وكسر القاف أي: تقرحت وقطعت الأرض جلودها.

وقوله: (لم أؤمر أن أنقُب عن قلوب الناس) (٤) كذا لابن ماهان، ولبعضهم: أنقِّب: بفتح النون وشد القاف بمعنى: أبحث وأفتش، والأول أولى لأنه بمعنى الشق، كما قال في الحديث الآخر: (فهلا شققت عن قلبه؟) (٥) واللفظان راجعان لمعنى واحد.

(ن ق ث)

قوله: (لا تنَقِّث ميرتنا تنقيثًا) (٦) آخرها ثاء مثلثة بفتح النون وكسر القاف