Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي فصل الاختلاف والوهم

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٣٤٠

وفي الحديث: (لما أتاها نعي أبي سفيان) (١) كذا ضبطه الأصيلي: بالسكون على ما تقدم، وضبطناه عن بعض شيوخنا: بكسر العين وتشديد الياء، وهو اسم نداء الرجل الذي يأتي بالنعي، وهو أيضًا اسم الميت، ومنه قوله في الأول: قام النعي فأسمعنا.

وقوله: (حتى سمعت نعايا أبي رافع) (٢) جمع نعي مثل: صفي وصفايا أي: أصوات النادبين بنعيه، والمُفَدِّين له من الرجال والنساء، ويحتمل أنه سمع هذه الكلمة، كما جاء في الخبر الآخر.

وفي حديث شداد بن أوس: (يا نعايا العرب) (٣) كذا في الحديث. وقال الأصمعي: إنما هو يا نعاء العرب أي: يا هؤلاء، أو يا هذا، انع العرب. قال ابن الأنباري: هو من النعي مثل: دراكِ.

فصل الاختلاف والوهم

في باب السمر في العلم: في خبر أضياف أبي بكر، (وإن أبا بكر تعشى عند النبي ﷺ، ثم لبث حيث صليت العشاء، ثم رجع فلبث حتى تعشى النبي ﵇ فجاء) (٤) كذا ذكره البخاري هنا، وذكر مسلم، (حتى نعس النبي ﵇ (٥) وهو الصواب. وقد ذكر تعشيه قبل رجوعه يعني: إلى منزل النبي ﵇، كما جاء في الحديث الآخر: وأنه قد ذكر تعشيه معه قبل هذا، وقبل صلاة العشاء.

قوله: (نعما للملوك) (٦) بكسر العين وتشديد الميم أي: نعم الشيء كثيرًا للمملوك مبالغة من نعم، وعند العذري نعما: بضم النون وسكون العين ومعناه: إن صحت الرواية مسرّة وقرَّة عين على ما فسرناه.