مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وذلك منتصف النهار، لما كان يجمع طرفي النصفين فجمعهما، أو يكون في نصف كل يوم، فجمعه أنصاف، وقد يصح أن يكون بكسر الهمزة مصدر أنصف النهار ونَصَف وانتصف: إذا مضى نصفه، وكذلك نصفت، بالتشديد. وحكى عن الأصمعي: إنكار نصف النهار وأبي "لا أنصف"، وقد رد عليه قوله، وصححه يعقوب وغيره.
وفي صفة الحور، (ونصيف إحداهن) هو الخمار، وقيل: المعجر.
في حديث التائب، (حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت) (١) أي: بلغ نصفه. يقال: نصف الماء الخشبة بلغ نصفها، ونصف النهار وانتصف: مضى بعضه.
وفي حديث ابن سلام: (فأتاني مِنصَف) (٢) رويناه بكسر الميم وفتح الصاد. ويقال: بفتحها هو الوصيف، والتنصف: الخدمة والانقياد. وقد جاء هكذا مفسرًا في الرواية الأخرى، أنه الوصيف. وفي الأخرى أنه الخادم. وقيل: هو الوصيف الصغير الذي أدرك الخدمة. نصفت الرجل إذا أخدمته، وقد ضبطه بعض الرواة: بفتح الميم وكسر الصاد، وبعضهم: بضم الميم والأول المعروف.
وقوله: (حتى إذا كنت بالمنصف) (٣) بفتح الميم أي: تلك المسافة.
(ن ص ل)
قوله: (فليأخذ بنصالها) (٤) وبنصولها، (وانظر إلى النصل) (٥) هو حديدة السهم، وحديدة الرمح أيضًا، وهو السن. وفي الحديث الآخر: في رجب (مُنْصِل الأسِنَّة) (٦) بضم الميم وكسر الصاد وسكون النون، تفسيره في الحديث،