Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (ن س ب)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٣١٣

شيوخنا، عن مسلم: بالغين المعجمة، وعند ابن الحذّاء "فزعة". بالفاء والعين، وهما متقاربان، وأصل النزغ: الإفساد والإغواء، وفي الحديث الآخر: (مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا نَخَسَهُ الشَّيْطَان) وفي رواية: (مسَّه) وكله المراد به -والله أعلم- أذاه بكل ما يقدر عليه، فهو نزغه. وصيحة المولود من فزعة لمسّه أو نخسه.

قوله: (أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله) (١) أي: لا يتحفظ منه ولا يبعد، ورواه بعضهم: (يستتر) (٢) من السترة قيل: معناه لا يجعل بينه وبينه حجابًا يستره عنه بمعنى الأول، وفي رواية ابن السكن، (يستبرئ) (٣) في ترجمة باب من الكبائر.

قوله: (فنزى منها فمات) (٤) في حديث السعدين، كذا ليحيى بن يحيى، وعند ابن بكير ومطرف: فنزفه بالفاء، والمعنى قريب على ما فسرناه قبل.

النون مع السين

(ن س أ)

قوله: في الصرف (إن كان نسيئًا فلا يصلح) (٥) كذا لهم على وزن فعيل، وعند الأصيلي: نساء مثل: فعال، وكلاهما صحيح، كله بمعنى التأخير. والنسيء: اسم وضع موضع المصدر الحقيقي، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧]. ويقال: أنسأت الشيء إنساءً ونسيئًا، والنِّساء: بالفتح: الاسم. ومنه: أنسأ الله أجله أي أخره وأطال عمره، ونسأ في أجله، كذلك أيضًا، ومنه الحديث: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْسَأَ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).

(ن س ب)

قوله: (وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها) (٦) أي: في أشرف بيوت قومها.