مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ن ج س)
قوله: (إن المؤمن لا ينجس) (١) بضم الجيم ثلاثي، وبفتحها أيضًا، والرجس: النجس. يقال: نجس ونجس بفتحهما للواحد والإثنين والجمع والذكر والأنثى، قاله الكسائي. وقال غيره: إنما يقال بفتحهما فإذا أتبعته رجس قلت بالوجه الآخر، بكسر النون وسكون الجيم، والنجس: كل مستقذر.
وقوله: في الماء (لا ينجسُه شيء) (٢) بالضم رباعي، وينجسه مضعفًا، وينجسه بكسر الجيم ثلاثي وينجسه: بضمها. قال صاحب الأفعال: نجُس ونجِس بالضم والكسر نجاسة ونجسًا: بفتح الجيم في المصدر.
(ن ج ش)
وقوله: (نهى عن النَّجْشِ) (٣) بفتح النون وسكون الجيم وآخره شين معجمة و (لا تَنَاجَشُوا) والناجش: آكل ربي، قيل: هو مدح السلعة، والزيادة في ثمنها، وهو لا يريد شراءها، بل ليغرّ غيره، فنهى عن ذلك، والبيع به، وأكل ثمنه، والجعل عليه. وقيل: النجش: التنفير. وقيل: المدح والإطراء، فيمدح سلعته لينفر عن غيرها، والأول في البيع أشهر. وأما في حديث: لا تَبَاغَضُوا، فالأشبه فيه أن يكون من هذا، أي لا تَنَافَرُوا ولا ينفر بَعْضُكُمْ النَّاسَ بِذمِّهِ لأخيه عن ودِّه، لكن في الحديث الذي فيه أيضًا: ولا يَبْغِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْض، تكون المناجشة من نجش البيع.
(ن ج ع)
قوله: (ينجَع بكرات له دقيقًا وخبطًا) (٤) بعين مهملة مفتوح الجيم أي: يسقيها ذلك، وينجع أيضًا: بفتح الياء وضمها أنجعتها ونجعتها: إذا سقيتها النجوع أو ألقمتها إياه، وهو الخبط والدقيق ونحوه، يعجنان ويعلفه الإبل.