Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (ن ب ذ)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٢٨٩

النبيء بالهمز أيضًا: الطريق، فسموا بذلك لأنهم الطرق إلى الله، ومن لم يهمزه وهي لغة قريش، فإما تسهيلاً من الهمز. وقيل: من النبوة وهو الارتفاع؛ لرفعة منازلهم وشرفهم على الخلق كما تقدم.

(ن ب ب)

قوله: (نبيب كنبيب التيس) (١): هو صياحه عند إرادة السفاد ونحوه.

(ن ب ذ)

قوله: (نهى عن المنابذة) (٢) وفي الرواية الأخرى "النباذ" بكسر النون: كله من بيوع الغرر وهي المنابذة لشيئين، ينبذه كل واحد منهما إلى صاحبه، فيجب بذلك بيعهما دون معرفته ولا الخبر عنه، ولا تقليبه. وقيل: هو أن يرمي بحصاة، إذا وقعت وجب البيع: وقيل فعلى ما وقعت وجب، ومنه النهي عن بيع الحصاة.

قوله: (خذي نبذة من قسط) (٣) أي: قطعة ذلك لأنَّه يطرح للبخور في النار والنبذ: الرمي. ومنه: (فنبذ الناس خواتمهم) (٤) وقيل: النبذة: الشيء القليل. ومنه في شيبه ﵇ (في الصدغين، وفي الراس، نبذ) (٥) أي: قليل متبدد.

ومنه سمي النبيذ: نبيذًا لطرح التمر أو الزبيب في الماء.

وقوله: (مر بقبر منبوذ) (٦) من رواه منوناً على النعت أي: منتبذًا عن القبور ناحية يقال: على نَبذة ونُبذة: بالفتح والضم أي: ناحية، ويرجع إلى معنى الطرح، كأنه طرح في غير موضع قبور الناس. ومن رواه بغير تنوين على الإضافة فمعناه: قبر لقيط، وولد مطروح. والرواية الأولى أصح؛ لأنَّه جاء في