مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وكذلك قوله: (هذا مُلْك هذه الأمة، قد ظهر) (١) بضم الميم وسكون اللام، كذا لعامتهم، وعند القابسي عن المروزي: مَلِك بفتح الميم وكسر اللام، وعند أبي ذر، يملك فعل مستقبل وأراها ضمة الميم اتصلت بها فتصحَّفت.
وكذلك قوله: (لقد حكمت فيهم بحكم الملك) (٢) يروى: بكسر اللام يريد الله تعالى، ويروى بفتحها: يريد ما أوحى إليه جبريل عليهما لسلام قيل: والأول أولى لقوله في الرواية الأخرى: بحكم الله.
قوله: في الاستسقاء: (وألف الله السحاب وملتنا) (٣) كذا عند القاضي أبي علي والطبري بالميم، وعند الأسدي: "هلتنا" بالهاء وهو الصواب إن شاء الله أي: أمطرتنا يقال: هل السحاب إذا أمطر بشدة إلا أن تجعل: ملتنا مشددة من قولهم أمللته، إذا أكثرت عليه حتى يشق ذلك عليه، فقد يكون من هذا فقد جاء في الحديث أنهم مطروا حتى شق ذلك عليهم، وسألوا النبي ﵇ في الدعاء في رفع ذلك عنهم فالله أعلم، ويكون له هذا وجهًا حسنًا، ويطابقه: وتشهد له صفة الحال، أو يكون "وبلتنا" أي: أمطرتنا مطرًا وابلًا يقال: وبلت السماء وأوبلت، أو يكون ملتنا بالتخفيف من الامتلاء فسهل، وكذا عند التميمي فملأتنا أي: أوسعتنا سقيًا وريًا.
وفي حديث المستحاضة: (ومركنها ملآن دمًا) (٤) كذا عند التميمي وعند غيره: ملأ والأول الصواب.
الميم مع الميم
(م م)
(وكان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي مما يحرك به شفتيه) (٥) كذا