مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (له لمة) (١) بكسر اللام وتشديد الميم هي الشعر في الرأس دون الجمة، وجمعها لمم: بكسر اللام، كما جاء في الحديث (كأحسن ما أنت راءٍ من اللمم) قيل: سميت بذلك لأنها تلم بالمنكبين، والوفرة دون ذلك لشحمة الأذنين.
فصل في "لم"
اعلم أن "لم" تأتي لنفي ما مضى، وهي تجزم الفعل بعدها، وقد جاءت في الحديث بمعنى [. . . .] (٢).
فصل الاختلاف والوهم
في باب أكل الجمار: (إن من الشجر لما بركته كبركة الرجل المسلم) (٣) كذا لأكثرهم للنسفي وابن السكن والحموي والمستملي والجرجاني، وعند المروزي: (لها بركة) بالهاء وكلاهما متقارب، والأول أصح في المعنى. وفي بعض الروايات، عن ابن السكن (إن من الشجرة شجرة لها) وبهذه الزيادة تستقيم هذه الرواية.
وقوله: في باب قول الرجل ويلك (إن أخر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة) (٤) كذا للرواة، وعند ابن السكن: فلن يدركه الهرم) وهو الوجه أي: لم يدركه بحذف الفاء، وهو مكان جواب الشرط، وعلى الوجه الأول، لا جواب فيختل الكلام.
وقد جاء في الحديث الآخر: (لم يدرك الهرم، قامت عليكم ساعتكم) (٥) ذهب بعض المتكلفين، لما أشكل عليه معنى الحديث مع صدق النبي فيما يخبر