مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
و (تلاحى فيها رجلان) (١) أي: تخاصما. وقيل: تسابَّا (وكان يلاحي) أي: يسابّ، والملاحاة: الخصومة والسباب والاسم اللحاء مكسور ممدود، وقد جاء في مسلم كذلك في شعر حسان:
"سباب أو لحاء"
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في الضحايا: (إن هذا يوم اللحم فيه مكروه) (٢) قد ذكرنا اختلاف الرواية فيه بين مكروه ومقروم، فمن قال مقروم: أي: يشتهي كما جاء في الرواية الأخرى: هذا يوم يشتهى فيه اللحم، وكذا رواه البخاري ومسلم في رواية العذري، وقد ذكرناها في الكاف. ومن قال: "مكروه" وهي رواية كافة رواة مسلم، وكذا ذكره الترمذي: أي: يكره أن يذبح فيه لحمًا لغير الضحية، كما قال: إنها شاة لحم. وقال بعضهم: صوابه على هذه الرواية اللحم: بفتح الحاء أي: شهوة اللحم أي: ترك الأضحية والذبح حتى يترك أهله يشتهون اللحم مكروه.
وقوله في تفسير سورة الأنعام (لما حرم عليهم شحومها، أجملوه ثم باعوه) (٣) كذا لهم وللقابسي "لحومها"، وهو وهم.
وقوله: في حديث أبي مسعود في باب ضرب المملوك (لو لم تفعل ذلك للحقتك النار) كذا للعذري ولغيره: (لفحتك) (٤) وهو الصواب.
في حديث فاطمة بنت قيس: في حديث إسحاق (فخرج في غزوة بني لحيان) كذا عند بعض رواة مسلم، والذي عند كافة شيوخنا، وفي أصولهم (نجران) (٥) وهو الصواب، بدليل قولها في الحديث الآخر.