مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وسكون الباء: المصدر.
وقوله: (واستلبث الوحي) (١) أي: أبطأ نزوله.
(ل ب د)
قوله: من لبد؛ يعني شعره، والتلبيد، وأحرم ملبدًا: هو جمعه في الرأس بما يلزق بعضه ببعض كالغسول والخطمي والصمغ وشبهه، لئلا يتشعث ويقمل في الإحرام.
وقوله: كساء ملبدًا: بفتح الباء قيل؛ يحتمل أن يكون من هذا أي: كثفتْ ومشطتْ وصففتْ بالعمل حتى صارت مثل اللبد. وقيل: معناه مرقعًا يقال: لبدت الثوب ولبدته وألبدته أي: رقعته، وإلى هذا ذهب الهروي والأول أصح لقوله في الرواية الأخرى: كساء من هذه الملبدة، فدل أنه جنس منها.
وقوله: يرقع ثلاث لبد بعضها فوق بعض مما تقدم أي: رقع.
(ل ب س)
قوله: (جاءه الشيطان فلَبَسَ عليه) (٢) بياء مفتوحة مخففة وقد ضبطه بعضهم بتشديدها والفتح أفصح. قال الله تعالى: ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩] أي: خلط عليه أمر صلاته، وشبهها عليه.
ومنه قوله: (من لبس على نفسه لبسًا جعلنا لبسه به، لا تلبسوا على أنفسكم) (٣) بالتخفيف في جيمعها لشيوخنا في الموطأ. وفي رواية الأصيلي في الآخر: التشديد.
قوله: (ذهبت ولم تلبس منها بشيء) (٤) يعني: الدنيا.
قوله: (لبس عليه) (٥) أي: خلط، وعميَ أمره عليه، ومنه قوله في خبر