مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
الذي جَلَّ سُلْطَانهُ وعَظُمَ فكل شيء مستحقر دونه. وقيل: الكبير عن صفات المخلوقين، واختلف في تكرير هذه الكلمة في الأذان: هل الراء مضمومة أو ساكنة فيهما أو مفتوحة في الأولى لثقل الحركة والأصل السكون.
وقوله: الله أكبر كبيرًا. قيل: نصب بإضمار فعل أي كبرت كبيرًا.
وقيل: على القطع. وقيل: على التمييز.
وقوله: (الكبرياء ردائي) (١) (وكبريائي) (٢) هي العظمة والملك والسلطان.
وقوله في حديث ابن الدخشن: (وأسندوا عظم ذلك وكبره) (٣). بضم الكاف وكسرها معًا. ومثله في حديث الإفك (وإن كبر ذلك) (٤) أي: معظم الحديث وجله. قال الله: ﴿وَالَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ [النور: ١١] الآية.
قوله: (كَبِّرْ كَبِّرْ) (٥) والكُبر الكُبْر: بضم الكاف وسكون الباء. وفي الحديث الآخر: كبر الكبر أي: قدم السن، ووقره والكبر جمع أكبر مثل: احمر وحمر.
قوله: (على ساعتي من الكبر) (٦) أي: على حالتي منه، والكبر زيادة السن، وقد يكون الكبر أيضًا في المنازل والنباهة، كقوله: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَمَكُمُ الْسِّحْرَ﴾ [طه: ٧١] أي: معلمكم ومقدمكم.
وقوله: (فلما كَبُرَ) (٧) يقال: كبر الصبي يكبَر، وكبَر يكبُر: بكسر الباء وضمها في الماضي، وفتحها وضمها في المستقبل وكبِر الشيخ: بالكسر لا غير أسنّ يكبر. وقيل: يقال كبر بالضم أيضًا وكبر الأمر يكبر. قال الله تعالى ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ [الكهف: ٥].