مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (وكان ظئره قينا) (١) هو الحداد، وكذلك قول خباب: كنت قينًا) (٢) أي: حدادًا، وهو أصله، ثم استعمل في الصائغ.
قوله: (وعندها قنيتان تغينان) (٣) و (معه قينة تغنيه) (٤) القينة: المغنية، والقينة الأمة أيضًا.
والقينة الماشطة، ومنه: (فما كانت امرأة تقين بالمدينة) (٥) أي: تمشط وتزين، وقيل: تجلى على زوجها وهما متقاربان، وفي رواية أبي ذر للمستملي: "تقين تزفن لزوجها"، كذا عنده، ولعله تزين، وفي الفاخر: التقين: إصلاح الشعر.
(ق ي ي)
قوله: والقِيّ: القفر؛ بكسر القاف مشدد الآخر، وأصله من الواو، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة: ٧٣] والقواء ممدود.
فصل الاختلاف والوهم
في غزوة الفتح قوله في الإذخر: (لا بد منه للقين والبيوت) (٦) كذا لكافتهم، وشك أبو زيد: هل هو للقين أو للقبر والبيوت، وقد جاء الوجهان جميعًا في الحديث، وقد نبه عليه البخاري، وذكر اختلاف الرواية فيه في كتاب الجنائز، فذكر عن عكرمة، عن ابن عباس: (لصاغتنا وقبورنا) ثم قال: وقال أبو هريرة: لقبورنا وبيوتنا، قال: وقال طاووس: عن ابن عباس: لقينهم وبيوتهم، وقد اختلف في تأويل البيوت هنا، فقيل: المراد بها القبور، والأولى أنها البيوت المعلومة، لقوله: لقبورنا وبيوتنا، وقوله: في الرواية الأخرى لظهر البيت والقبر.
فصل تقييد أسماء المواضع
(القاحَة):
بفتح الحاء المهملة مخففة، وادٍ بالعباديد على ثلاث مراحل