مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
من إقامة الصلاة) (١) وألا تقيمون الصفوف، إقامة الصف: تسويته، وإقامة الصلاة: تحسينها وإتمامها.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في خطبة الفتح: (إما أن يعقل، وإما أن يفادي) (٢) ذكرناه والخلاف فيه في الفاء، قال بعضهم: وصوابه ما جاء في غير هذا الموضع: (وإما أن يقاد) أي: يعقل المقتول.
وقوله: (فقام النبي ﷺ بين خيبر والمدينة) (٣) عند الأصيلي والصواب: فأقام، وكذا جاء في حديث التيمم على الصواب. قال القاضي رحمه الله تعالى: قد جاء "قام" بمعنى ثبت وأقام، كما تقدم.
وفي باب: صلاة المرأة في ثوب حاضت فيه، (فإذا أصابه شيء من دم قالت بريقها فمصعته) (٤) كذا في رواية جميع شيوخنا، ورواه البرقاني: (بلته بريقها) وهو أبين، ويحتمل أن قالت: تغيير منه.
وفي سلام النبي ﷺ على أهل القبور قال: (ولم يقم قتيبة قوله: وأتاكم) (٥) كذا عند السمرقندي وغيره، وعند العذري: "ولم يقل" باللام، وعند ابن الحذّاء: "يقص"، والأول الصواب والآخر وهم، والصاد مغيرة من الميم، ونقل له وجه لكن الأولى ما ذكرناه.
وقوله: في حديث جابر آخر مسلم (أيُّ رجل مع جابر فقام جبار بن صخر) (٦) كذا لكافة شيوخنا، وفي رواية: "فقال" باللام، وكلاهما له وجه.
وفي حديث الحلاق: (فقال: بيده عن يساره) ويروى رأسه أي: أشار، وجعل، وقد ذكرناه في الراء.