مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وينقضي أجله. قال الله تعالى: ﴿فَمِنْهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] وضبطه الأصيلي ﵀: يقضي.
فصل الاختلاف والوهم
في الضحايا: في باب استقبال الناس الإمام، (ولا تقضي عن أحد بعدك) أي: لا تجزي، وعند القابسي والأصيلي هنا (تفي) وهو بمعناه أي: تجزي، ويتم بها نسكك، وأصل الوفاء التمام، وسنذكره في بابه: وذكره لجميعهم في باب الخطبة بعد العيدين، (ولن توفي) بمعنى ما تقدم. يقال: وفى ووفى الشيء إذا تم، وفي العهد كذلك، وأوفى، وكله من التمام أي: أتمه ولم ينقصه.
وقوله: في باب: من اشترى هديه في الطريق (ورأى أن قد قضى طوافه الحج والعمرة) كذا للقابسي أي: أجزت عنها، وعند الأصيلي: (فقد قضى طوافه للحج والعمرة) (١) وهو صحيح أيضًا ومعناه أتمه وفرغ منه، إن نصب قضاه، وإن رفعه كان، بمعناه، وبمعنى أجزأ أيضًا، وعند ابن السكن: فقد قضي طواف الحج والعمرة، بمعنى ذلك أيضًا على الوجهين من الإعراب والمعنيين معًا.
وقوله: (في اجتهاد القضاء بما أنزل الله) (٢) كذا لجميعهم، وعند النسفي: القضاة، وهو أوجه.
القاف مع الطاء
(ق ط ب)
قوله: (فقطبت عائشة في السلام على اليهود) أي: أظهرت في وجهها الكراهة لما قالوه، يقال: قطب وقطب مخففًا ومثقلًا إذا جمع بين حاجبيه، ذكرناه والخلاف فيه، وأكثر الرواية: (ففطنت) (٣) أي: لقولهم.