Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (ق ص ر)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٣/ ٤٥

ما لم يسم فاعله معناه: نقصت، ومنه التقصير في السفر وهو ضد الإتمام.

وقوله: (اقتصروا عن قواعد إبراهيم) (١) و (استقصرت) (٢) في الرواية الأخرى أي: نقصوا منها، وحبسوه عن البناء، وقنعوا بما بنوه. يقال: قصر من الشيء، نقص منه، وقصر واقتصر: كف. وقيل: اقصر عنه إذا تركه عن قدرة، وقصر عنه ضعف، وكل شيء حبسته فقد قصرته. ويقال: اقتصر على هذا أي: لا تطلب سواه واقنع به.

ومنه قوله: (ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج) (٣) أي: خصت بهم، ولم يدع سواهم.

وقوله: في تفسير المرسلات (نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع، ونرفعه للشتاء فنسميه القصر) (٤) كذا لهم ومعناه [ … ] (٥) وعند أبي ذر: بقصر ثلاثة أذرع، ولا وجه له. وقصرك وقصاراك وقصارك من كذا: ما اقتصرت عليه أي: غايتك، وفيه قصرت بهم النفقة أي: نقصتهم.

وقوله: التقصير في الحج، و (يَرْحَمُ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ. قالوا: والمُقَصِّرِينَ) (٦) هُمُ الَّذِينَ قَصَّرُوا مِنْ شُعُورِهِمْ وَقَطَعُوا أَطرافها، ولم يستأصلوا حلقها، وهو من القصر الذي هو ضد الطول.

ومنه: (فأقصر الخطبة) (٧) أي: قصرها.

وقوله: (إِذا هَلَكَ قَيْصَرَ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ) (٨) قيل: بالشام. وقيل: تجتمع كلمتهم عليه، وكذلك كسرى حتى يضمحل أمر قيصر بالكلية كما اضمحل أمر كسرى.

والقصرى نذكره بعد هذا آخر الحرف.