مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
المقالات في ذلك كله: ليس منه شيء واضح، وأرى القرن كل أمة هلكت فلم يبق منها أحد. قال ابن الأعرابي: القرن: الوقت من الزمان.
وقوله: (تطلع ومعها قرن الشيطان) (١) و (بين قرني الشيطان) (٢) و (منه يطلع قرن الشيطان) (٣) قيل: أمته والمتبعين لرأيه من أهل الكفر والضلال. وقيل: قوته وانتشاره وتسلطه، وقيل: أراد قرني رأسه وهما جانباه، وأراد أنه حينئذ يتسلط، ومن هناك يتحرك، ويدل على صحة هذا التأويل، وكونه على ظاهره قوله: (فإذا ارتفعت فارقها، وإذا استوت قارنها) (٤).
وقوله في علي: (إن لك كنزًا في الجنة، وإنك ذو قرنيها) (٥) قيل: يعني ذو طرفي الجنة، والهاء عائدة عليها. وقيل: ملكها الأعظم أي: لك ملك جميع الجنة، كما ملك ذو القرنين جميع الأرض. وقيل: عائدة على الأمة، وهي إشارة إلى أنك فيها مثل ذي القرنين في أمته، لأنه قيل: إنه دعا قومه فضربوه على قرنيه مرة بعد أخرى فمات، فأحياه الله تعالى، وعلي ضربه ابن ملجم على قرنه، والأخرى على قرنه الآخر الخندق. وقيل: ذو قرنيها: كبشها وفارسها يعني: الأمة، وقد ذكرناه في حرف الدال.
وقوله: (ما لم تصفر الشمس، ويسقط قرنها الأول) (٦) أي: يغيب جانبها.
وقوله: وضربته على قرن رأسه أي: جانبه الأعلى.
وقوله: فضربته بالفاس على قرنه أي جانب رأسه.
وقوله: (ضحى بكبشين أقرنين) (٧) أي: ليسا بأجمين، والأقرن من الكباش الذي له قرون، ومن الناس الذي التقت حاجباه واتصل شعرهما إلا أنه