مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ق ر ف)
قوله: (منكم من لم يقارف الليلة) (١) قيل: يعني يكتسب الذنب، وجاء في نسخة الأصيلي نحوه عن فليح ويقال: القرف: الذنب والجرم، والقرف أيضًا: رميك غيرك بذلك. وقيل: معناه جامَعَ. وقد جاء في الرواية الأخرى. لم يقارف أهله، وأنكر هذا الطحاوي هنا. وقال: معناه قاول. قال غيره: لأنهم كانوا يكرهون الحديث بعد العشاء، ويحبون النوم بعدها على كفارتها لما تقدم، وجاء النهي فيه عن النبي ﷺ.
وقوله: (أن تكون أمك قارفت بعض ما قارف نساء الجاهلية) (٢) يريد اكتسبت وعملت، وأراد به الزنى.
وقوله: في حديث الإفك: (إن كنت قارفتِ سوءًا فتوبي منه) (٣).
وقوله: جلس القُرفُصاء: بضم الفاء والقاف ويمد ويقصر، ويقال أيضًا: بكسرهما، وبالوجهين قيدنا الحرف على شيخنا أبي الحسين. قيل: هي جلسة المحتبي بيديه. وقال البخاري: الاحتباء باليد، وهي القرفصاء وقيل: هي جلسة المستوفز. قال أبو علي: هو جلوس الرجل على إليتيه، وحديث قيلة يدل عليه، لأن فيه وبيده عسيب نخلة، فقد أخبرت أنه لم يحتب بيديه. قال الفراء: إذا ضممت مددت، وإذا كسرت يعني: القاف والفاء قصرت.
(ق ر ق ر)
قوله: (بقاع قرقر) (٤) هي الأرض المستوية، والقاع نحو من القرقر وسنذكره.
وقوله: (احملوه في قرقور) (٥) فركبوا القراقير، هي: سفن صغار وهو الذي يقتضيه الحديث، وكذا قيدناه على أبي الحسين، وفي روايتنا عن القاضي