مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: إذا كانت ليلة القدر قيل: سميت بذلك لعظم شأنها وفضلها أي: ذات القدر العظيم، كما قال: ﴿خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر: ٣] و ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٥] وقيل: لأن الأشياء تقدر فيها كما قال: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٤] و ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤)﴾ [القدر: ٤].
وقوله: (أستقدرك بقدرتك) (١) أي: أطلب منك أن تجعل لي قدرة بقدرتك.
وفي قصة أسر العباس: (فوجد قميص عبد الله بن أبيّ يَقْدُر عليه) (٢) بفتح الياء وضم الدَّال وسكون القاف، وبضم الياء وفتح القاف والدال أيضًا، وبالوجهين ضبطها الأصيلي أي: على قدره.
وقوله: في مرض النَّبِيّ ﷺ: (فلم نَقدر عليه حتَّى مات) (٣) كذا بالنون مفتوحة، ضمير الجماعة للأصيلي، ولغيره "يقدر عليه": بالياء على ما لم يسم فاعله، ومعناه: يقدر على رؤيته ولم يخرج حتَّى مات.
وقوله: (وكان معهم الهدي، فلم يقدروا على العمرة) (٤) أي: لم تبح لهم، ولم يمكنهم فعلها.
وقوله: (كان يتقدر في مرضه: أين أنا اليوم؟) (٥) أي: يقدر أيام أزواجه، بدليل قوله بعد استبطاء ليوم عائشة، وقد ذكرناه في العين والخلاف فيه.
(ق د س)
قوله: (أيده بروح القدس) (٦) بضم القاف والدال: هو جبريل لأنَّهُ روح مطهرة مقدسة.