مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
التحدث به، ومنه حديث مفاض ومستفاض.
ومنه قوله: أفضت وأفاض أي: من منى إلى مكة، ويقال أيضًا: من عرفة إلى المزدلفة، أفاض الحاج كله بمعنى اندفعوا وأسرعوا.
وطواف الإفاضة: هو طواف الحاج بعد إفاضتهم من منى إلى مكة يوم النحر أي: إسراعهم وشدة دفعهم، وفي حديث ابن بشار في باب: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] قول عائشة: فأفضت بالبيت، كذا الرواية وهو صحيح ومعناه: طفت طواف الإفاضة.
(ف ي ل)
قوله: (وكأن ورقها آذان الفيلة) (١) وعند المروزي: الفيول جمع فيل، يقال: فيل وفيلة وفيول.
(ف ي م)
قوله: (فيم يشبه الولد) كذا في باب التبسم: بياء باثنتين تحتها أي: في أي شيء يشبه لوالديه؟ وعند الأصيلي: فيم يشبه: بالباء بواحدة، وهما متقاربا المعنى، لكن هذا الكلام أوجه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (وحبس عن مكة الفيل) (٢) كذا لابن السكن في باب لقطة مكة بالفاء، ولغيره: القتل: بالقاف والتاء باثنتين فوقها، وبالقاف ذكره في الحدود، وفي كتاب العلم: الفيل معًا. قال البخاري: كذا قال أبو نعيم: على الشك أي: في ضبط الحرف بالوجهين الفاء والياء والقاف والتاء، وكذا وقع عند الرواة، كما كتبناه، ثم قال: الفيل أو القتل، فبين ما أجمل، ومثله لأبي ذر ثم