مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(ف ل و)
قوله: (كما يربي أحدكم فَلُوَّه) (١): بفتح الفاء وضم اللَّام وهو المهر، لأنَّهُ يفلى عن أمه أي: يعزل ويتخذ، وحكي فيه: فِلْو: بكسر الفاء وسكون اللَّام. وحكاه الداودي، وأنكر ابن دريد وغيره غير الوجه الأول فيه.
وقوله: بفلاة من الأرض، وبأرض فلاة، وفضل ماء بالفلاة، هي: المفازة والقفر منها، التي لا أنيس بها ولا عمارة، ذكره بعضهم في حرف الواو، وبعضهم في الياء.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في انصراف المصلي، عن ابن عمر: أن فلانًا يقول: كذا، لابن بكير وغيره من رواة الموطأ، ويحيى بن يحيى يقول: (إن قائلًا يقول) (٢).
وفي العتق (أعتق فلانًا والولاء لي) (٣) كذا للجمهور عن مسلم، وعند الهوزني: "أعتق فلان" وهو الصواب على النداء أي: أعتق يا فلان.
وقول البخاري: (الفَلَك والفُلْك واحد) (٤) كذا لبعض رواته، ولآخرين: الفُلْك والفَلَك واحد وهو الصواب، يقال للواحد والجميع كذلك بلفظ، وهو مراد البخاري، وقد ذكرناه والخلاف فيه ومن قال: إن واحده فَلَك، وقد تخرج على هذه الرواية الرواية الأخرى.
وفي حديث بريرة يقول أحدهم: أعتق فلانًا والولاء لي، كذا رويناه في كتاب مسلم. قال بعض المتعقبين: صوابه أعتق فلان على النداء، وكذا رواه البخاري أعتق يا فلان.
قوله: في صفة الصراط (وحسكة مفلحطة) (٥) كذا في الأصول، والمعروف (مفلطحة) بتقديم الطاء على الحاء أي واسعة. قال الأصمعي: هو الواسع الأعلى الرقيق الأسفل.