مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وفي الحديث: (اقسمه خمرًا بين الفواطم) (١) فاطمة وهن أربع، كذا جاء في بعض روايات الحديث: (بين الفواطم الأربع) وقد جاء في بعض تفاسير الحديث اسم اثنتين منهن، وفي بعضها اسم ثلاث، وفي بعضها أنهن أربع، فأما الاثنتان فقال القتبي: إحداهما فاطمة بنت رسول الله ﷺ زوج علي، والأخرى: فاطمة بنت أسد بن هاشم: أمه، ولا أعرف الثالثة. قال أبو منصور الأزهري: هي فاطمة بنت حمزة. قال القاضي ﵀: والرابعة فاطمة بنت عتبة زوج عقيل بن أبي طالب: وهي التي سار معاوية وابن عباس حكمين بينهما أيام عثمان.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (وعليها درع فطر) (٢) كذا للقابسي، وابن السكن في باب الاستعارة للعروس: بالفاء، ولغيرهم (قطر) بالقاف المكسورة على الإضافة وهو الصواب، وهو ضرب من ثياب باليمن تعرف بالقطرية فيها حمرة. قال الخطابي: وفسره بعضهم أنه من غليظ القطن.
قوله: في حديث عائشة وسلام اليهود: (ففطنت بهم) (٣) كذا في النسخ من مسلم، وفي رواية جميع شيوخنا: بالفاء والنون. وقد جاء في رواية ابن الحذّاء: "فقطبت لهم" بالقاف والباء بواحدة من القطوب وعبوس الوجه.
والأول الصواب وأشبه بمساق الكلام وإن كان لهذا وجه.
الفاء مع الظاء
(ف ظ)
قوله: (أنت أفظ وأغلظ) (٤) هما بمعنى من شدة الخلق وخشونة الجانب. ولم يأتِ هنا أفعل للمفاضلة مع النَّبِيّ ﵇ لكن بمعنى فظ وغليظ، أو