مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
الفاء مع الزاي
(ف ز ر)
قوله: في حديث سعد: ففزر أنفه فكان مفروزًا، معناه: شقه، يقال: فرزت الثوب: مخفف الزاي.
(ف ز ع)
قوله: (ففزع النَّبِيّ ﷺ من نومه) (١) أي: هب، وكذلك في حديث الوادي: "ففزعوا" أي: هبوا وقاموا من نومهم.
ومنه: (فافزعوا إلى الصلاة) (٢) أي: بادروا إليها. وقيل: اقصدوا إليها ويكون أيضًا بمعنى استغيثوا من فزعكم بالله فيها، وقيل: فزعوا: ذعروا خوف عدوهم أن يعلم بغفلتهم. وقيل: فزعوا خوف المؤاخذة بتراخيهم في الصلاة ونومهم عنها، ويكون فزع النَّبِيّ ﷺ أيضًا على هذه الوجوه، ولإغاثة الناس من فزعهم، فزع: استغاث، وفزع: أغاث.
وقوله: (فزع أهل المدينة) (٣) أي: ذعروا. وقيل: استغاثوا، وقد يكون قوله في فزع أهل الوادي: من الذعر والخوف من الإثم، لتأخير الصلاة أو من الخوف من العدو لو أصابهم في تلك النومة، يقال: فزع فلان من نومه إذا انتبه وهبَّ منه، وفزع: إذا خاف، وفزع: إذا استغاث.
ومنه: في حديث السارقة: (ففزعوا إلى أسامة) (٤) أي: استغاثوا به ليشفع لهم، وفزع: إذا أغاث كله: بكسر الزاي. وقيل: في أغاث ونصر أفزع: بالفتح. قالوا وهي أعلا.
وفي حديث الاستئذان: (أتاكم أخوكم قد أفزع) (٥) ويروى افتزع: كله من الذعر، وقد يصح أن يكون هذا افتزع أي: استغاث بكم وانتصر.
وقوله: (فإن الموت فزع) (٦) أي: ذعر.