مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (قد فُرِقَ لي رأي) (١) بضم الفاء على ما لم يسم فاعله، مخفف الراء أي: كشف وأظهر وبين، قال الله تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾ [الإسراء: ١٠٦] أي أحكمناه وفصَّلناه.
وقوله: في حديث الجساسة (ففرقنا منها) (٢) ومثله: (ففرقنا أنك نسيت يمينك) (٣) أي: ذعرنا وفزعنا: بكسر الراء.
ومنه، (فكأنما أنظر إلى الله فرقًا) (٤) أي: فزعًا وخوفًا.
ومنه: (ففرقت أن يفوتني الغداء) (٥) أي: خشيت وخفت، والفرَق: بفتح الراء الفزع، وقد ذكرنا الخلاف في هذا الحديث في العين.
وقوله: (إنما هو الفرق) (٦) هو قدر ثلاثة أصوع، يقال: بفتح الراء وهو الأشهر وسنذكره، والخلاف فيه بعد.
وذكر الثوب الفُرقُبي: بضم الفاء والقاف وبعد القاف باء كذا ضبطناه في الموطأ، وكذا ذكره الخطابي. وقال: هي ثياب بيض من كتان، منسوبة إلى "فرقوب" فحذفوا الواو في النسبة. وفي بعض روايات المدوّنة القرقبية: بقافين وفي العين الثياب القرقبية: ثياب كتان بيض: بقافين.
(ف ر ك)
قوله: (لا يَفْرَك مؤمن مؤمنة) (٧) بفتح الياء والراء، وقد تضم الراء، أصله في النساء. يقال: فَرِكت المرأة زوجها تفركه: بكسر الراء في الماضي، وفتحها وضمها في المستقبل، فركًا، وفركًا وفروكًا إذا أبغضته واستعماله في الرجال قليل. وفي رواية العذري: (لا يفرك مؤمن من مؤمنة) و "من" هنا زائدة وهمًا،