مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
يقال: عيبة الرجل أي: موضع سره وأمانته، مأخوذ من عيبة الثياب التي يضع فيها الرجل حرَّ متاعه.
وقوله: (ما عاب طعامًا قط) (١) أي: ما ذمه كما جاء في الرواية الأخرى، ولا يقال: أعاب.
(ع ي ث)
قوله: (وعاثت في دمائها) (٢) أي: اتسعت في الفساد، يقال: عاث وعثى. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [الأعراف: ٧٤].
وفي حديث الدجال: (فعاث يمينًا وعاث شمالًا) (٣) هو مما تقدم روي: بفتح الثاء فعل ماض وروي: بكسر الثاء وتنوينها على مثل قاضٍ اسم فاعل من عثى، وبالوجهين قيدها الجياني.
(ع ي ر)
قوله: (أصابه سهم عائر) (٤) هو الذي لا يدرى من رماه. وقوله: عار فرس، (وأن فرسًا عار) (٥) فسره البخاري في رواية أبي ذر: هرب، قال: وهو مشتق من العير، وهو حمار الوحش، وفي اشتقاقه نظر. قال القاضي ﵀ قيل معناه: انفلت وذهب. وقال الحربي: هو إذا ذهب فجعل يتردد. قال الطبري: يمنة ويسرة.
ومنه في المنافق. (كالشاة العائرة بين غنمين) أي: المترددة، ومنه قوله: (تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة) (٦) أي: تتردد فتذهب وتجيء لا تدري لأيهما ترجع.