Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي فصل الاختلاف والوهم

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٤٩٩

كذا ضبطناه عن أشياخنا في صحيح مسلم: بكسر العين والميم وتشديد الياء وفتحها، وضبطته في كتب اللغة على أبي الحسين بن سراج بالوجهين: الضم والكسر في العين ويقال: عميًا أيضاً مقصور بمعناه. وقال أبو علي القالي: هو قتيل عميا إذا لم يعرف قاتله، فسرها أحمد بن حنبل أنها كالأمر الأعمى، لا يستبين وجهه. وقال إسحاق بن راهوية: هذا في تجارح القوم، وقتل بعضهم بعضًا كأنه من التعمية وهو التلبيس. وقيل: العمية الضلالة. وقيل: في مثله أي: فتنة وجهل، وقد فسرها في تمام الحديث بقوله: (يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة).

وفي الهجرة (لأعمينَّ على من ورائي) (١) بفتح العين أي: أخفي أمركما، وألبسه عليهم حتى لا تتعبا، من التعمية.

ومنه في هلال رمضان في رواية الصدفي والطبري، في حديث ابن معاذ: (فإن عمي عليكم) (٢) أو من العماء وهو السحاب الرقيق أي: حال دونه، أو من العمى، وهو عدم الرؤية وسنذكره، واختلاف الرواية فيه في حرف الغين.

فصل الاختلاف والوهم

قوله: في حديث مسلم عن هارون بن سعيد في طواف القارن، وذكر حج النبي ﵇، وحج أبي بكر وطوافهما بالبيت. ثم قال: (ثم لم يكن غيره) (٣) بالغين المعجمة بعدها ياء باثنتين تحتها، ثم ذكر في حج عثمان مثل ذلك، وفي حج الزبير، وذكر البخاري هذا. وقال: (ثم لم تكن عمرة) (٤) بعين مهملة بعدها ميم ساكنة، وهو الصواب.

وفي باب الدرق: (فلما عمل غمزتهما فخرجتا) (٥) كذا للمروزي: بالعين المهملة والميم، وهو وهم والصواب ما للجماعة. وما في غير هذا الموضع "غفل" بالغين المعجمة والفاء.