Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (ع م د)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٤٩٦

العين مع الميم

(ع م د)

قوله: (أعمد من رجل قتله قومه) (١) قيل معناه أي: أعجب. وقيل: هل زاد على عميد قوم قتلوه، أي ليس هذا بعار، وعميد القوم: سيدهم، وهو مثل قوله في الحديث الآخر: هل فوق رجل قتله قومه، وقد تقدم تفسيره، والخلاف فيه في العين والدال.

وقوله: في البيت (على ستة أعمدة) (٢) و (عمده خشب) (٣) و (جعل عمده من حجارة) و (جعل عمودًا عن يمينه) و (صلى بين العمودين): هي الخشب التي ترفع بها البيوت والسقف، واحدها عماد وعمود ويجمع أيضًا عَمَدًا وعُمُدًا. وقولها: (رفيع العماد) (٤) قيل: هو من ذلك لأن بيوت السادة عالية السمك متسعة الأرجاء، وكذلك بيوت الكرماء، وقد يكنى بالعماد نفسه عن البيت أي: أنه رفيعه على ما تقدم، أو رفيع موضعه ليقصده الأضياف. وقيل؛ هو على وجهه أي؛ أنه طويل والعرب تتمادح بذلك، وقيل: المراد بطول عماده: حسبه وشرف نسبه.

وقوله: في الجالب (على عمود كبده) (٥) وفي حديث آخر: يأتي به أحدهم على عمود بطنه. قال أبو عبيدة: على تعب ومشقة. وقال غيره: يريد على ظهره لأن الظهر يمسك البطن ويقويه، فهو كالعمود له و "عمد لكذا"، إذا كان بمعنى قصد، فبفتح العين يعمِد بكسرها وهما متكرران في الحديث، ومنه: ما كان يعمد للصلاة.

وقوله: (ونعتمد على العصي) (٦) أي: نتكيء عليها.