مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
الشيء وعلى أثره، والعقبي: ما يكون كالعوض من الشيء والبدل، ومنه العقاب على الذنب، لأنه بدل من الذنب ومكافأة عليه، وتكون لهم العاقبة، و"عاقبة أمري" من هذا، وعقب كل شيء وعاقبته وعاقبه وعقباه: آخره.
وقوله: في الهجرة: (فخرج معهما يُعْقِبانه) (١) بتخفيف العين، (وكان الناضح يعتقبه منا الخمسة) (٢) أي: يتداولون ركوبه عقبة عقبة، وفي رواية الفارسي: يعقبه وهو صحيح في هذا، وفي غيره، وكل اثنين يجيء أحدهما ويذهب الآخر فهما يعتقبان ويتعاقبان، وقد عقب كل واحد منهما الآخر يعقبه. والعقبة: قدر فرسخين.
وقوله: (ثم عقب بعد ذلك بكتاب) (٣) ويروي: أعقب معناه: اتبع كتابه الأول هذا. وقوله: وأعقبها خلفه أي: أردفها.
(ع ق د)
قوله: (العسل يطبخ حتى يَعْقِد) (٤) بفتح الياء وكسر القاف يقال: أعقدت العسل إذا شددت طبخه وهو معقد، وعقدت الحبل وغيره فهو معقود، كذا ضبطناه عن متقني شيوخنا، وهو وجه العربية، وضبطه بعضهم: حتى يُعقد على ما لم يسم فاعله وهو صحيح أيضًا، وعند بعضهم: بالراء يعقر وليس بشيء. وقوله: (الخيلُ مَعقود في نَوَاصِيها الخَيْرُ) (٥) يريد أنه ملازم لها حتى كأنه شيء عقد فيها، ولم يرد النواصي خاصة.
ومنه قوله: (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد) (٦) قال الطحاوي: هو مثل واستعارة من عقد بني آدم، وليس المراد بذلك العقد