Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (ع ر ض)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٤٣٨

هذا ويعرض هذا) (١) كله أن يصد عنه ويوليه جانبه ولا يلتفت إليه. يقال: منه أعرض "بالألف". قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا﴾ [السجدة: ٢٢] ﴿أَعْرَضَ وَنَئَا بِجَانِبِهِ﴾ [فصلت: ٥١] ومعنى أعرض وأشاح هنا أي: كأنه ناظر إلى النار التي كان يذكرها قبل، فأعرض عنها حذرًا منها، وهو معنى أشاح، وسيأتي تفسيره.

وقوله: (أحدثك عن رسول الله ﷺ، وتُعارض فيه) (٢) أي: تخالفه، وتعترض عليه بمقال آخر تضاهيه به.

والعَرَض: بفتح العين والراء، ما أصاب من حوادث الدهر وأمراضه، وعرضه من الجن عارض، ومن المرض مثله.

وفي حديث حسان الذي ذكره مسلم: "عُرْضَتُها اللقاء" (٣) بضم العين معناه: قصدها ومذهبها. يقال: أعرضت عرضه أي نحوت نحوه، وقد يكون بمعنى صولتها في اللقاء، يقال: فلان عرضه لكذا أي: قوي عليه.

وقوله فيه:

فإن أبي ووالده وعرضي … لعرض محمد منكم وقاء (٤)

وقوله: (أعراضكم حرام) (٥) وذكر عرض المسلم هذا عند الكافة: كل ما يذكر به الرجل، وينتقص به من أحواله وأموره وسلفه، وحسبه، وأنكر هذا ابن قتيبة وقال: إنما عرض الرجل نفسه لا سلفه، وفي شعر حسان الخلاف أيضًا: ابن قتيبة يقول: أراد نفسه، وابن الأنباري وغيره يقول: أراد بقية أسلافه الذين أذم وأمدح بسببهم.

وقوله: (يبيح عقوبته وعرضه) (٦) أي: ذمه وسبه على ذلك.