مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
له قلبه، وهو دليل حديث قبله. وقيل: هو تقريره وتوبيخه على ما يثني به عليه ويندب. وقيل: يعذب بالجرائم التي اكتسبها من قتل وغصب وظلم، وكانت الجاهلية تثني به على موتاها.
(ع ذ ر)
قوله: (استعذر من ابن سلول. وقوله: من يعذرني من رجل) (١) قال في البارع أي: من ينصرني عليه، والعذير: الناصر. وقال الهروي: معناه من يقوم بعذري إن كافأته على سوء فعله. ويقال: عذرت الرجل وأعذرته: قبلت عذره ومعذرته، وعذر الرجل وأعذر إذا أذنب فاستحق العقوبة، وعذر، إذا أبدى عذرًا، وأعْذر قصر وأعذر وعذر: كثرت عيوبه.
وقوله: العذراء والعذارى: هن الأبكار من النساء، وعذرتهن بكارتهن، وبذلك سُمِّين عذارى، وبه سميت الجامعة من الأغلال عذراء لضيقها. وقيل: لكل أمر ضاق إليه السبيل تعذر.
وقوله: (أعلقت عليه من العذرة) (٢) بضم العين. قال ابن قتيبة: هي وجع الحلق. وقال أبو علي: العذرة اللهات. وقال غيره: هو قريب من اللهات، وسيأتي تفسير أعلقت ومثله: ويسقط به من العذرة.
وقوله: (لا أحد أحب إليه العذر من الله) (٣) أي: الإعذار والحجة وبينه قوله في آخر الحديث: (من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل).
(ع ذ ق)
قوله: (أنا عذيقها المرجب) (٤) و (كم من عذق مذلل لأبي الدحداح) (٥) العذق: بالفتح، النخلة بنفسها، وبالكسر العرجون، وقد اختلف في عذيقها: هل هو تصغير عَذق أو عِذق، وتقدم تفسيره وتفسير المرجب قبل.