مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
ومنه: (رأيت ظلة تنطف السمن والعسل) (١) أي: سحابة، ومنه (الظلة من الدبر) (٢) أي: السحابة منها.
وقوله: (الجنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ) (٣) معناه: أن شهرة السيوف والضرب بها موجب لها فكأنها معها وتحتها.
وقوله: (ما زَالَتِ المَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا) (٤) يحتمل وجهين: أنها أظلته لئلا تغيره الشمس إكرامًا له، والآخر وهو أظهر تزاحمها عليه للرحمة عليه والبر به.
وقوله في الهجرة: (لها ظل لم تأتِ عليه الشمس) (٥) أي: تفيء عليه، وهذا تفسير معنى الظل، والفرق بينه وبين الفيء: أن الظل ما كان من غدوة إلى الزوال مما لم تصبه الشمس، والفيء من بعد الزوال، ورجوعه إلى المشرق من المغرب مما كانت عليه الشمس قبل.
وقوله: (يَظَلُّ الرجل شاخِصًا) أي: يصير، يقال: ظللت بكسر اللَّام أفعل كذا أظل: بفتح الظاء إذا فعلته نهارًا وظلت: بالفتح والكسر. قال تعالى: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ [طه: ٩٧] ولا يقال في غير فعل النهار، كما لا يقال باتَ إلا لفعل الليل ويقال: طفق فيهما ويكون "ظل يفعل كذا" بمعنى دام، قاله صاحب الأفعال وغيره.
وقوله: (وعلى رسول الله ثوب قد أظلَّ به) (٦) أي: جعل ليكون له ظلًا ليقيه الشمس.
(ظ ل م)
قوله: (الظُّلمُ ظُلُماتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ) (٧) يعني: على أهله حين يسعى نور