مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
تصح الرواية كما قالوا: لفافة لما لف، وضبارة لجماعة الكتب أيضًا، وقد تقدم. وفي العين إضمامة الكتب: ما لف بعضه إلى بعض.
وقوله: (وهو ضام بين وركيه) (١) كناية عن مدافعة الحدث، كما نص عليه في غير هذا الحديث.
وقوله: (مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنَا القِيَامَةِ أَنَا وهو وَضَمَّ أَصَابِعَهُ) (٢) يعني: قَرَنَها، كما قال في الأحاديث الأخر: أنا وهو كهاتين، وقرن السَّبابة والإبهام.
(ض م ن)
قوله: (نهى عن بيع المضامين) (٣) هي الأجنة في البطون. كذا قال مالك. وقال ابن حبيب: هي ما في ظهور الفحول. وقيل: بل المضامين ما يكون في بطن الأجنة مثل حبل الحبلة في الحديث الآخر.
وذكر الضمان: وأصله الرعاية للشيء.
وقوله: في المجاهد (فهو ضامن على الله أن يدخله الجنة) (٤) معناه: ذو ضمان، والضمان الكفالة كما قال في الحديث الآخر: (تكفل الله لمن خرج في سبيله) وفي الحديث الآخر: (تضمن الله لمن خرج في سبيله) ومعناه، أوجب له ذلك وقضاه.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في تفسير ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، الآية. قال: (فضمر لي بعض أصحابه) (٥) كذا للقابسي: بالراء، وعند أبي الهيثم: فضمز لي بالزاي، وعند الأصيلي: فضمن مشدد الميم بالنون، وكذا في رواية ابن السكن، ولبقية شيوخ الهروي، إلا أنه بتخفيف الميم وكسرها،