مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (أو ضفيرة بينها) (١) الضفيرة كالسد يجعل للماء بالخشب والقضبان، وتشد وتضفر لتحبس الماء عن الانخراق من الساقية. قال ابن قتيبة: الضفيرة: المسناة. وقال وسألت عنه الحجازيين، فأخبروني: أنها جدار يبنى في وجه المسيل من حجارة، وهو من نحو ما تقدم تفسيره.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (فنزعنا في الحوض حتى أضففناه) (٢) كذا روى السمرقندي وهو صحيح، ومعناه ملأناه كأنه. والله أعلم. حتى بلغنا ضفتيه بالماء أي: جانبيه، وفي رواية الكافة، أفهقناه أي: ملأناه أيضًا.
الضاد مع اللام
(ض ل ع)
قوله: (فأردت أن أكون بين أضلع منهما) (٣) أي: أقوى وأشد، كذا رواه مسلم: أضلع، وأبو الهيثم والمستملي وعند الباقين: أصلح، والأول أوجه.
وفي صفته ﵇: (ضليع الفم) (٤) فسره في الحديث: عظيم الفم. قال ثعلب: أراد واسعه. قال شمر: معناه عظيم الأسنان متراصفها، والعرب تمدح بكبر الفم، وتذم بصغره.
وقوله: في التعوذ: (من ضَلَع الدين) (٥): بفتح الضاد واللام، وهو شدَّته، وثقل حمله، وروي عن الأصيلي في موضع بالظاء، ووهمه بعضهم، وقد تقدم في حرف الظاء (٦) الخلاف في هذا الأصل، وحكى الحربي: ضلع الدين: بالضاد كما تقدم.
وأما قوله: (وأخذنا ضلعًا من أضلاعه) (٧) وهو عظم الجنب فهذا: بكسر