مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (جنتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى تراقيهما) (١) أي: ضمت، وأصله. والله أعلم - اضترت: افتعلت من الضر والضرورة، فأبدلت التاء طاء لأجل الضاد. قال بعضهم: ووجه الكلام قد اضطرتا أو قد اضطرت: بضم الطاء. قال القاضي ﵀: ولا ينكر صحة معنى الرواية أي: قد اضطرت كل جنة، وقد اضطرت حالتهما تلك أو لبستهما وشبهه.
الضاد مع العين
(ض ع ف)
قوله: (أضعفت أربيت) (٢): أي: أعطيته ضعف ما أعطاك، واختلف في مقتضى لفظة الضعف، فقال أبو عبيدة: إن الضعف واحد وهو مثل الشيء، وضعفاه: مثلاه. وقال غيره: هو المثل إلى ما زاد. وقال غيره: الضعف مثلان للشيء.
قوله: (أضعف قلوبًا) ذكرناه في حرف الراء والقاف.
قوله: عن الجنة: (ما لي لا يدخلني إلا الضعفاء) (٣) و (أهل الجنة كل ضعيف متضعف) (٤): هو الخاضع المذل نفسه الله تعالى، ضد المتكبر الأشر، وقد يكون الضعفاء هنا، والضعيف المتضعف الأرقاء القلوب، كما قال في أهل اليمن: (أرق قلوبًا، وأضعف أفئدة عبارة عن سرعة قبولهم، ولين جوانبهم، خلاف أهل القسوة والجفاء والغلظة، وفي الحديث الآخر: (أهل الجنة كل ضعيف متضعف، ويروى متضاعف) قيل: الضعيف عن أذى المسلمين بمال. أو قوة بدن وحيلة، وعن معاصي الله، والتزام الخشوع، والتذلل له ولإخوانه المسلمين. قال ابن خزيمة: معناه الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة.
قوله: (قدم ضعفة أهله) (٥) يعني: النساء والصبيان لضعف قواهم عن قوى الرجال.