مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
وقوله: (إنا بأرض مَضَبَّة) (١): بفتح الميم والضاد وتشديد الباء أي: ذات ضباب. والضَّب: بالفتح أيضًا دويبة معروفة ويقال: بأرض مضبة أيضًا: بضم الميم وكسر الضاد، قاله ابن دريد، والأول أكثر. قال سيبويه: ويكون مفعلة لازمة لها الهاء والفتحة إذا أردت تكثير الشيء بالمكان كقوله: أرض مسبعة ومضبة ومأسدة.
(ض ب ر)
قوله: (فيخرجون من النار ضبائر ضبائر) (٢) كذا رويناه، وهو صحيح جمع ضبارة، بفتح الضاد وكسرها، والضبائر: الجماعات في تفرقة. ورأيت لبعض المتعسفين أن صواب هذه اللفظة عنده أضابر: جمع إضبارة، وكذا قال ثابت: اضبارة من كتب، ولا يقال: ضبارة وغيره يصححها، وضبارة صحيح محكي، وقد رواها كذلك أهل اللغة وشرحوها. قال الهروي: كأن الضبائر: جمع ضبارة، والضبائر: جماعات الناس إذا كانوا في تفرقة يقال: أتوا ضبائر ضبائر إذا أتوا كذلك.
(ض ب ع)
وقوله: (أخشى أن تأكلهم الضَّبُع) (٣) بفتح الضاد ورفع الباء، هي السنة الشديدة وهي أحد أسمائها.
وقوله: (ويبدي ضبعيه) (٤) الضبْع بسكون الباء، العضد وضبعا الإنسان عضداه، وقيل: الضبع: الإبط، وقيل: ما بين الإبط إلى نصف العضد. وقيل: هو وسط العضد، ومنه فأخذت بضبعي صبي.
والاضطباع بالثوب هو إدخاله من تحت يده اليمنى، فيلقيه على منكبه الأيسر، ويبقى المنكب الأيمن منكشفًا وهو التأبط أيضًا، والتعطف مأخوذ من