مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، وقيل: هو على طريق المبالغة في الذم أي إذا لم تستح فاصنع ما شئت بعد فتركك الحياء أَعظم منه. وقيل: اصنع ما شئت مما لا تستحيي منه أي: لا تصنع ما يكره. وقيل: افعل ما لا تستحي منه. فإنه مباح إذ الحياء يمنع من المكروه.
وقول عمر، عن أبي لؤلؤة: (الصَّنَع) (١) يقال: رجل صنع اليد، وهو الحاذق في صناعته. وفي الحديث: عن زينب (وكانت صناعًا) (٢) منه، ومن العرب من يقول: صنع اليد مثل طفل، وفي حديث صفية: (تصنعها له وتهيئها) (٣) أي: تزينها.
وقوله: (اصطنع خاتمًا من ذهب) (٤) أي: سأل أن يصنع له، أو أمر بذلك والطاء هنا مبدلة من تاء افتعل كالأولى، ورسمه الصاد والنون، ومثله في الأذنين. إذا اصطلمتا: الطاء بدل من تاء افتعل، كما تقدم، وبابه: الصاد واللام.
(ص ن ف)
قوله: (صنف تمرك) (٥) أي: اجعل كل صنف منه على حدته.
وقوله: (فلينفضه بصنفة ثوبه) (٦) بفتح الصاد وكسر النون. قيل: بطرفه، وقيل: بحاشيته، وقيل: بناحيته التي عليها الهدب، وقيل: الطرة، والمراد هنا: طرفه.
(ص ن م)
قوله: ذكر الأصنام والأوثان، قال نفطويه: ما كان معبودًا مصورًا فهو صنم، وغير الصورة وثن.