Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي (ص ب ب)

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ٢/ ٢٩٣

وقبلة صلاتهم من جهة مهب الجنوب ويزعمون أنهم على دين نوح ﵇.

وقوله: (أصبوت) (١) كذا الرواية أي: أصبأت؟ وقريش كانت لا تهمز وتسهل الهمزة مما تقدم أي: أخرجت عن دينك.

فأما صبا يصبو غير مهموز فمن الصبا مقصور مهموز مكسور، والمصدر صباء: بالفتح والمد وصبوا مثل: علا وعلوا، والاسم صبأ وصبوة، وهو أخلاق الشبيبة والفتوة، وكذلك من الفتنة.

(ص ب ب)

قوله: (لترجعن بعدي أساود صُبًّا) (٢) بضم الصاد وتشديد الباء، الأساود: نوع من الحيات عظام فيها سواد وهو أخبثها، وقد تعترض الرفقة وتتبع الصوت والصب منها. قال الحربي: التي تنهش ثم ترتفع ثم تنصب، يعني بذلك تشبيههم بها، يعني ما يتولونه من الفتن والقتل والأذى. وقيل: صبأ هنا: صفة للرجال جمع: صاب مثل: غاز وغزّى وقال بعضهم: إنما هو صباء: ممدود جمع صابي أي: تاركين ما كنتم عليه وخارجين عن هديي وسيرتي إلى الفتن والضلال.

وقوله: (ولم يبق منها إلا صُبابة كصبابة الإناء) (٣) بضم الصاد وتخفيف الباء الأولى: وهو البقية اليسيرة من الشراب في الإناء.

وقوله: صبيب السيف. قال الحربي: أظنه طرفه، وسنذكره والخلاف فيه بعد.

وقوله: (أصبّ لهم ثمنك صبةً واحدة) (٤) أي: أدفعه إليهم دفعة واحدة غير مقطع، وأصل ذلك: صبه من كفة الميزان.