Skip to content

اللطائف والظرائف باب ذم القناعة

اللطائف والظرائف

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٩٧

وقال رجل لمعروف الكرخي ﵀: أأتحرك في طلب الرزق أم أجري في طريق القناعة؟ فقال: تحرك، فإن الله قال لمريم:

وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا

«١» ، ولو شاء الله أن ينزله عليها من غير أن تسعى في هز النّخلة لفعل. وقد نظم هذا المعنى من قال:

ألم تر أنّ الله قال لمريم ... وهزّي إليك الجذع يسّاقط الرطب

ولو شاء أن تجنيه من غير هزّها ... جنته ولكن كلّ شيء له سبب