Skip to content

اللطائف والظرائف باب مدح الولد

اللطائف والظرائف

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١٧٥

باب مدح الولد

في الخبر المرفوع: «ريح الولد من ريح الجنة» «١» . ويروى عنه ﵊ أنه قال لأحد الحسنين، ﵄: «أنك من ريحان الجنة» «٢» . وعنه ﵊: «ولد الرجل من أطيب كسبه» «٣» . ويقال: الولد قرة العين، وريحانة الأنف، وثمرة القلب. وقال بعض السلف: أولادنا أكبادنا. وقال الأحنف لمعاوية: أولادنا ثمار قلوبنا، وعما ظهورنا، ونحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة، إن غضبوا فارضهم، وإن سألوا فاعطهم، ولا تكن عليهم قفلا فيملوا حياتك ويتمنوا وفاتك «٤» . وقالت إعرابية وهي ترقص ولدها:

يا حبذا ريح الولد ... ريح الخزامى في البلد

أهكذا كلّ ولد ... أم لم يلد قبلي أحد

ومما يستحسن من ألفاظ الصاحب قوله في كتاب: وصل كتاب مولاي فألصقته بالقلب والكبد، وشممته شم الولد. وقال: من سره أن يرى كبده يمشي على الأرض فلير ولده.