Skip to content

اللطائف والظرائف باب مدح الحياء

اللطائف والظرائف

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١٤٢

باب مدح الحياء

مما أدركه الناس من كلام النبوة: «الحياء شعبة من الإيمان» «١» وفيه أيضا: «الحياء خير كله، فإذا لم تستح فافعل ما شئت» «٢» .

وقال الشاعر:

إذا لم تخش عاقبة الليالي ... ولم تستح فافعل ما تشاء

فلا وأبيك ما في العيش خير ... ولا الدّنيا إذا ذهب الحياء

وفي الخبر: «أن الله يحب الحيى المتعفف ويبغض الوقح الملجف» «٣» . وقال الحكيم: الحياء سبب «٤» كل جميل. ويقال: من كساه الحياء ثوبه ستر عن العيون عيبه. ويقال: الحياء والإيمان مقرونان في قرن، فإذا ارتفع أحدهما ارتفع الآخر. وقيل لبنت أرسطاطاليس: ما أحسن ما في المرأة؟ قالت: الحمرة التي تعلو وجهها من الحياء. وقال بعضهم: أكثر الناس حياء من كان الذم أشد عليه من الفقر.