Skip to content

اللطائف والظرائف باب ذم الصمت

اللطائف والظرائف

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١٠٨

وقال بعضهم: إذا أعجبك الكلام فاصمت. وقيل:

إحفظ لسانك إن اللسان ... سريع إلى المرء في قتله

وهذا اللسان بريد الفؤاد ... يدلّ الرجال على عقله

وقال آخر:

إن كان يعجبك السكوت فإنه ... قد كان يعجب قبلك الأخيارا

ولئن ندمت على سكوت مرة ... فلقد ندمت على الكلام مرارا

إن السكوت سلامة ولربما ... زرع الكلام عداوة وضرارا

باب ذم الصمت

قال رجل بين يدي عمر ﵁: الصّمت مفتاح السلامة، فقال: نعم ولكنه قفل الفهم. وكان يقال: من تكلم فأحسن قدر أن يسكت فيحسن.

وقال بعض الفلاسفة: الصمت نتيجة الموت، كما أن المنطق نتيجة الحياة.

وقال النبي ﷺ: «تكلموا تعرفوا» ، ولم يقل اسكتوا تعرفوا.

وقال الله تعالى حكاية عن يوسف ﵇ وعن الملك: فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ

«١» ، ولم يقل فلما سكت عنده.