Skip to content

اللطائف والظرائف باب ذم المرض

اللطائف والظرائف

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٢٦٧

وكان طاوس يقول: دعاء المريض مستجاب، أما سمعت قوله تعالى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ

«١» والمريض مضطر جدا.

وفي خبر آخر: حمّى ليلة كفّارة سنة «٢» .

وقال بعض العلماء: رب مرض يكون تمحيصا لا تنغيصا، وتذكيرا لا تمكيرا، وأدبا لا غضبا.

وقال ابن المعتز: قلت لبعض فقهائنا، وأنا عليل وقد سألني عابد بحضرته عن حالي فقال لي: كيف أنت؟ فقلت: أتراني إن قلت في عادية كنت كاذبا، فقال: لا، قد قال بعض الصالحين: إذا أعلك الله في جسدك فقد أصحّك من ذنوبك.

باب ذم المرض

كان يقال: الصحة تشبه الشباب، والمرض يشبه الهرم «٣» .

وقيل: لا رفيق أرفق من الصحة، ولا عدو أعدى من المرض «٤» .

وقال آخر: شيئان لا يعرفان إلا بعد ذهابهما: الصحة والشباب.

وقال بزرجمهر: إن كان شيء فوق الموت فهو المرض، وإن كان شيء مثله فهو الفقر، وإن كان شيء فوق الحياة فهو الصحة