Skip to content

اللطائف والظرائف باب مدح الدنيا

اللطائف والظرائف

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١٣

ولكننا منها خلقنا لغيرها «١» ... وما كنت منه فهو شيء محبّب

وقال أبو العتاهية:

ما أحسن الدنيا وإقبالها ... إذا أطاع الله من نالها

من لم يواس الناس من فضلها ... عرّض للإدبار إقبالها

وقال محمود الوراق:

هي الدنيا وزخرفها ... ولكن ما مصائرها

لئن غرت منابرها ... فقد وعظت مقابرها

وإن غشّت مواردها ... فقد نصحت مصادرها

قال: وأنشدني أبو عبد الله محمد بن حامد الخوارزمي «٢» لبعضهم:

تذم دنيا إن تأملتها ... وجدت منها ثمن الجنة

وقال عبد الملك بن صالح «٣» : «ما جمشت الدنيا بأظرف من النبيذ» . فنظمه أبو محمد بن مطران الشاشي «٤» :

ألا إن دنياك معشوقة ... يغاد بها كلّ عيش لذيذ