Skip to content

اللطائف والظرائف باب مدح العلوم

اللطائف والظرائف

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤٨

فريضة على كل مسلم» «١» ، وقال ﵇: «أطلبوا العلم ولو بالصين» «٢» ، وقال صلوات الله وسلامه عليه: «لا خير فيمن لا يكون عالما أو متعلما» «٣» . ومن فضائل العلوم أن شهادة أهلها مقرونة بشهادة الله تعالى جده، وملائكته في قوله عز اسمه: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ

«٤» . وقال علي ﵁:

«كفى بالعلم شرفا أن يدعيه من لا يحسنه، ويفرح إذا نسب إليه» «٥» . ويقال: العلماء في الأرض كالنجوم في السماء، لولا العلم لكان الناس كالبهائم. وقال بعض الحكماء: العلم حياة القلوب ومصباح الأبصار. وقال ابن المعتز في فصوله: علم الرجل ولده المخلد. وقال أيضا: الجاهل صغير وإن كان شيخا، والعالم كبير وإن كان حدثا. وقال أيضا: ما مات من أحيا علما. وقلت في الكتاب المبهج: العلم أشرف ما وعيت، والخير أفضل ما أوعيت.

وفيه: العلماء أعلام الإسلام، وأمان الإيمان. قال الشاعر:

العلم خير أداة أنت جامعها ... تلقى الرجال به في الحفل إن حفلوا

وآفة العلم أن ينسى وأفضله ... ما وافق العلم ممن يكمل العمل

وقال أيضا: