Skip to content

اللطائف والظرائف باب مدح الشباب

اللطائف والظرائف

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٢٥١

الفتية في كتابه العزيز في غير ما موضع: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ

«١» وقال: إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً

«٢» ، وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ

»

وقال: فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا

«٤» .

وقال بعض البلغاء: الشباب باكورة الحياة «٥» ، وأطيب العيش أوائله، كما أن أطيب الثمار بواكيرها. وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: ما بعث الله نبيا من الأنبياء إلا شابا، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب ثم تلا قوله تعالى: قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ

«٦» .

وقال الجاحظ في قول أبي العتاهية:

إن الشباب حجة التصابي ... روائح الجنّة في الشباب

معنى كمعنى الطرب الذي تشهد بصحته القلوب وتعجز عن صفته الألسن.

ومن أحسن ما قيل في مدح الشباب والتأسف عليه قول محمد بن حازم الباهلي: