Skip to content

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة نبذة في السيرة النبوية

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Printed page ١/ ٤٩

وارتدَّ مُسيلِمةُ الكذَّاب، وادَّعى النُّبوَّة (١)، وحجَّة الوداع التي لم يحج بعد الهجرة غيرها (٢) ونزلت عليه فيها بعرفة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (٣) الآية، وخطبَ النَّبيُّ ﷺ فيها، وأوصاهم وودَّعَهم، وقال: "لعلَّكم لا تروني بعد عامي هذا" (٤)، ووقف معه ﷺ فيها مئةُ ألفٍ وعشرون ألفًا (٥).

وفي الحادية عشرة: كانت وفاتُه ﷺ بعد شكواه أيامًا شهيدًا، حميدًا سعيدًا، في يوم الاثنين حين اشتدَّ الضُّحى (٦) لليلتين مضتا من ربيعٍ الأوَّلِ عن ثلاثٍ وستين سنة، وعَظُمَ الخظْب، ودَهِشَ جماعةٌ من الصَّحابة، ولم يكن فيهم أثبتَ من أبي بكر الصِّدِّيق، والعبَّاس، وخطب الصِّدِّيقُ النَّاس تاليًا قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ (٧)