فثابتْ قلوبُهم (١)، وسُجِّي ﷺ بِبُرْدٍ حِبرَة (٢)، وجاءت التَّعزيةُ، يسمعون الصَّوتَ ولا يرون الشَّخصَ: السَّلامُ عليكم أهلَ البيتِ، ورحمةُ الله وبركاته، كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموت، وإنَّما تُوفَّون أجورَكم يومَ القيامة، إنَّ في الله عزاءً عن كلِّ مصيبةٍ، وخَلَفًا من كلِّ هالك، ودَرَكًا من كلِّ ما فات، فبالله فَثِقُوا، وإياه فارجوا، فإنَّ المُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّواب، والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركَاته (٣).
وغسَّله ﷺ عليٌّ ﵁ في قميصِه الذي مات فيه (٤)، من بئرٍ بقُباء، يقال لها: الغَرْس، كان ﷺ يشربُ منها، بوصيةٍ منه (٥)، وكانت على يدِه خِرقةٌ يُغسِّله بها من تحتِ